Daniela Saveklieva, secretary of the National Commission for Combating Trafficking in Human Beings, speaking at a conference in Sofia, May 19, 2026 (BTA.
أكدت دانييلا سافكليفا، سكرتيرة اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في بلغاريا، أن ظاهرة الاتجار بالبشر لا تزال تُمثل واحدة من أخطر الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، وتتصدر قائمة أسرع أشكال الجريمة المنظمة نموًا في القارة الأوروبية.
جاء ذلك خلال كلمتها الافتتاحية في المؤتمر الدولي المخصص لـ “تعزيز العدالة”، والذي نظمته اللجنة الوطنية بالتعاون مع “بعثة العدالة الدولية” (IJM) في العاصمة البلغارية صوفيا.
الرقممنة والعابر للحدود: الأساليب الجديدة للعصابات
وأوضحت سافكليفا أن الشبكات الإجرامية باتت تبدي مرونة عالية وقدرة فائقة على التكيف مع المتغيرات، حيث أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الأدوات الرقمية والآليات العابرة للحدود لتنفيذ أنشطتها غير المشروعة وتوسيع نطاق ضحاياها.
وشددت على أن مواجهة هذا الخطر المتصاعد تتطلب تضافر الجهود ورفع مستوى التنسيق المشترك بين مختلف المؤسسات، الدول، والمجتمعات المهنية المعنية بالقانون وحقوق الإنسان.
الضحية أولاً: محور العدالة
وفي سياق حديثها عن استراتيجيات المواجهة، أشارت سافكليفا إلى أن مثل هذه المؤتمرات الدولية توفر منصة حيوية لمناقشة سبل تطوير التحقيقات العابرة للحدود، والاستفادة القصوى من التقنيات الحديثة لملاحقة الجناة.
وأضافت قائلاً: “يجب أن يظل الإنسان وحمايته في قلب ومركز كافة جهودنا”، مؤكدة أن نجاح الملاحقة القضائية الفعالة للمجرمين يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى توفير الحماية والدعم طويل الأجل للضحايا ومساعدتهم على إعادة الاندماج في المجتمع.
تجارة بمليارات الدولارات وتفوقها على الأسلحة
من جانبها، كشفت ماريانا توشيفا، مديرة العمليات في “بعثة العدالة الدولية” (IJM) في بلغاريا، عن أرقام صادمة تعكس حجم الكارثة، حيث أكدت أن الاتجار بالبشر يُعد اليوم أحد أكثر الأنشطة الإجرامية ربحية في أوروبا، ولا يتفوق عليه في العوائد المالية سوى “تجارة المخدرات”.
وأشارت توشيفا إلى أن 76% من الشبكات الإجرامية المتورطة في هذه الجرائم تدير عمليات معقدة تتوزع ما بين دولتين إلى سبع دول في آن واحد، مما يعكس مدى تشابك هذه العصابات.
وفي ختام المؤتمر، دعت توشيفا إلى ضرورة الحد من حالة التشتت والفجوات القائمة بين الأجهزة الأمنية والسلطات القضائية في مواجهة هذه الآفة، مؤكدة على الحاجة الملحة لعمل مؤسسي منسق يترافق مع تقديم دعم حقيقي ومستدام للضحايا.
هل تعلم؟ وفقًا للتقارير الدولية، فإن الميزة الأكبر التي تمتلكها شبكات الاتجار بالبشر على حساب الدول هي “سرعة التنسيق”، حيث لا تعترف هذه العصابات بالحدود أو باختلاف التعريفات القانونية بين الدول، وهو ما يجعل “الرقمنة والتعاون المشترك” السلاح الأهم للحكومات لسباق هذه الجرائم وتجفيف منابعها.









